جانب آخر تتحدث عنه ساشا، وهي متحولة جنسيا من ذكر إلى أنثى، وهو معاناة
المتحولين جنسيا في المدرسة والجامعة والعمل بشكل يدفع بعضهم الى
الانتحار. وتقول إن التحول الجنسي ليس اختيارا يريده الفرد، ولو كان
اختيارا لما سار كثيرون في طريق يعرضهم لمشاكل وأزمات مع أسرهم ومع
مجتمعاتهم. بل هو، حسبما تقول ساشا، المخرج من أزمة يشعر بها الفرد وهي أنه لا يطيق حياته بشكلها الحالي. وحسب تجربتها، شعرت منذ أن كان عمرها 12 عاما أنها لايمكن أن تستمر رجلا، وبدأت العلاج الهرموني في السر دون أن تخبر أسرتها عندما كان عمرها 13 عاما، وهي الآن، بعد أن تحولت الى أنثى،
تشعر أنها منسجمة مع جسدها ومع هويتها.
وتبقى القضية الاساسية في ملف العلاقات المثلية والمتحولين جنسيا هو البحث عن أرضية مشتركة تضمن عدم تعرض فئة في المجتمع للاعتداء اللفظي والجسدي والتمييز من جانب، وفي نفس الوقت احترام ثقافة المجتمع وقوانينه التي تفرض قيودا على العلاقات الجنسية من جانب آخر. وهذا بلا شك مهمة صعبة في ظل تعقيدات هذا الملف وارتباطه بمجموعة كبيرة من المفاهيم الاجتماعية والسياسية والدينية.
تمت مناقشة هذا الموضوع في حلقة خاصة من برنامج نقطة حوار سجلت في العاصمة اللبنانية بيروت، في اطار موسم تجاوز الإختلافات الذي تنظمه بي بي سي. تبث الحلقة على الهواء مباشرة على شاشة وراديو بي بي سي يوم الجمعة 19 أبريل/نيسان في الساعة 16:06 بتوقيت جرينتش، وتعاد الساعة 1:06 والساعة 8:06 بذات التوقيت.
بعد سقوط الدولة المهدية (السودان)، شنت بريطانيا حملة عسكرية عليه بقيادة الجنرال هوراشيو كتشنر عام 1898 واحتلته بعد ذلك بعام في فترة حكم الخليفة عبدالله التعايشي عام 1899.
واجهت بريطانيا مقاومة من السودانيين بعد احتلالها، فأمر مسؤول بريطاني كان يدعى الجنرال كوبر، ببناء أكبر سجن لضم جميع المعارضين السياسيين والعسكريين المناهضين للوجود البريطاني.
فتم تشييد السجن على الطريقة البريطانية في العاصمة السودانية الخرطوم عام 1903، بأمر من كوبر، وبلغت مساحتها خمسة آلاف متر مربع.
وللسجن 14 قسماً، فهو يفصل المحكومين بالإعدام عن السياسيين أو الجرائم الجنائية أو الأحكام المؤبدة وغيرها من أنواع العقوبات، وهو أحد أكبر السجون في العاصمة السودانية.
إلا أن القسم السياسي لا يزال الأبرز، إذ شُيد خصيصاً لهذا الغرض، رغم تقلب السياسات الحاكمة في البلاد وتغير وجوه حكامها يساريين كانوا أو إسلاميين.
وتقول صحيفة "الراكوبة" السودانية، إن تسمية السجن على اسم كوبر كانت بسبب معاملته الإنسانية لنزلائه.
شهد سجن كوبر تاريخاً حافلا من الاعتقالات السياسية من جميع الأطراف في السودان.
ففي عام 1924، تم سجن قيادات "الحركة الوطنية" وقادة أعضاء جمعية "اللواء الأبيض" اللتين كانتا مناهضتين للاحتلال البريطاني.
تم اعتقال إسماعيل الأزهري الذي كان أول رئيس لحكومة وطنية ووزيراً للداخلية عام 1969، في فترة انقلاب مايو برئاسة جعفر النميري، الذي أصبح رئيسا للسودان في الفترة بين 1969-1985.
شهد عام 1985، أكبر عدد من الاعتقالات على يد النميري، ولكن وقف الفريق عبد الرحمن سوار الذهب إلى جانب الشعب وقاد انقلابه ضد النميري وأطلق سراح معظم المعتقلين السياسيين، لينهي حكم النميري واعتقال رموز نظامه ، كان من أبرزهم اللواء عمر الطيب.
وفي عام 1989، مرَّ السودان بانقلاب آخر برئاسة العميد عمر البشير، فاعتقل السياسيين وزجّ بهم في كوبر، وكان من أبرزهم، محمد عثمان الميرغني، زعيم الاتحاد الديمقراطي والصادق المهدي الذي كان رئيس الوزراء ورئيس حزب الأمة، وحسن الترابي الذي كان أمين عام الجبهة الإسلامية، الذي قيل إنه كان وراء تدبير الإنقلاب.
وفي 16 أبريل/نيسان 2019، اقتيد رئيس السودان السابق عمر البشير إلى كوبر بعد احتجاجات ومظاهرات السودانيين التي استمرت لشهور والتي أطاحت به وبعض من رموز نظامه، بمن فيهم اثنين من أشقائه، في الوقت الذي لا يزال فيه السودانيين مستمرين في احتجاجاتهم إلى أن تتحقق جميع مطالبهم.
وتبقى القضية الاساسية في ملف العلاقات المثلية والمتحولين جنسيا هو البحث عن أرضية مشتركة تضمن عدم تعرض فئة في المجتمع للاعتداء اللفظي والجسدي والتمييز من جانب، وفي نفس الوقت احترام ثقافة المجتمع وقوانينه التي تفرض قيودا على العلاقات الجنسية من جانب آخر. وهذا بلا شك مهمة صعبة في ظل تعقيدات هذا الملف وارتباطه بمجموعة كبيرة من المفاهيم الاجتماعية والسياسية والدينية.
تمت مناقشة هذا الموضوع في حلقة خاصة من برنامج نقطة حوار سجلت في العاصمة اللبنانية بيروت، في اطار موسم تجاوز الإختلافات الذي تنظمه بي بي سي. تبث الحلقة على الهواء مباشرة على شاشة وراديو بي بي سي يوم الجمعة 19 أبريل/نيسان في الساعة 16:06 بتوقيت جرينتش، وتعاد الساعة 1:06 والساعة 8:06 بذات التوقيت.
نُقل الرئيس السوداني السابق، عمر
البشير، إلى سجن كوبر في الخرطوم، بعد عزله من منصبه مع استمرار الاعتصامات
والاحتجاجات التي تطالب برحيل كافة رموز النظام السابق.
وعمر البشير ليس السياسي الأول الذي يُرسل إلى هذا السجن، إذ يعد كوبر بمثابة الشاهد على تاريخ السودان والمراحل السياسية التي تعاقبت عليه منذ الاحتلال
البريطاني له وله حكاية طويلة في تاريخ السودان. فما هي قصته ومن هم أبرز
السياسيين الذين سجنوا فيه؟بعد سقوط الدولة المهدية (السودان)، شنت بريطانيا حملة عسكرية عليه بقيادة الجنرال هوراشيو كتشنر عام 1898 واحتلته بعد ذلك بعام في فترة حكم الخليفة عبدالله التعايشي عام 1899.
واجهت بريطانيا مقاومة من السودانيين بعد احتلالها، فأمر مسؤول بريطاني كان يدعى الجنرال كوبر، ببناء أكبر سجن لضم جميع المعارضين السياسيين والعسكريين المناهضين للوجود البريطاني.
فتم تشييد السجن على الطريقة البريطانية في العاصمة السودانية الخرطوم عام 1903، بأمر من كوبر، وبلغت مساحتها خمسة آلاف متر مربع.
وللسجن 14 قسماً، فهو يفصل المحكومين بالإعدام عن السياسيين أو الجرائم الجنائية أو الأحكام المؤبدة وغيرها من أنواع العقوبات، وهو أحد أكبر السجون في العاصمة السودانية.
إلا أن القسم السياسي لا يزال الأبرز، إذ شُيد خصيصاً لهذا الغرض، رغم تقلب السياسات الحاكمة في البلاد وتغير وجوه حكامها يساريين كانوا أو إسلاميين.
وتقول صحيفة "الراكوبة" السودانية، إن تسمية السجن على اسم كوبر كانت بسبب معاملته الإنسانية لنزلائه.
شهد سجن كوبر تاريخاً حافلا من الاعتقالات السياسية من جميع الأطراف في السودان.
ففي عام 1924، تم سجن قيادات "الحركة الوطنية" وقادة أعضاء جمعية "اللواء الأبيض" اللتين كانتا مناهضتين للاحتلال البريطاني.
تم اعتقال إسماعيل الأزهري الذي كان أول رئيس لحكومة وطنية ووزيراً للداخلية عام 1969، في فترة انقلاب مايو برئاسة جعفر النميري، الذي أصبح رئيسا للسودان في الفترة بين 1969-1985.
شهد عام 1985، أكبر عدد من الاعتقالات على يد النميري، ولكن وقف الفريق عبد الرحمن سوار الذهب إلى جانب الشعب وقاد انقلابه ضد النميري وأطلق سراح معظم المعتقلين السياسيين، لينهي حكم النميري واعتقال رموز نظامه ، كان من أبرزهم اللواء عمر الطيب.
وفي عام 1989، مرَّ السودان بانقلاب آخر برئاسة العميد عمر البشير، فاعتقل السياسيين وزجّ بهم في كوبر، وكان من أبرزهم، محمد عثمان الميرغني، زعيم الاتحاد الديمقراطي والصادق المهدي الذي كان رئيس الوزراء ورئيس حزب الأمة، وحسن الترابي الذي كان أمين عام الجبهة الإسلامية، الذي قيل إنه كان وراء تدبير الإنقلاب.
وفي 16 أبريل/نيسان 2019، اقتيد رئيس السودان السابق عمر البشير إلى كوبر بعد احتجاجات ومظاهرات السودانيين التي استمرت لشهور والتي أطاحت به وبعض من رموز نظامه، بمن فيهم اثنين من أشقائه، في الوقت الذي لا يزال فيه السودانيين مستمرين في احتجاجاتهم إلى أن تتحقق جميع مطالبهم.